الموجز الأسبوعي للاستخبارات الاقتصادية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
نساعد رواد الأعمال المصريين على البقاء في صدارة السوق — ما تغيّر هذا الأسبوع في الضرائب والعملة والتجارة والامتثال، وما ينبغي فعله حياله قبل يوم الاثنين.
أسبوع انقلبت فيه السياسة النقدية. البنك المركزي رفع الفائدة 100 نقطة أساس يوم الخميس 29 أكتوبر إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، وهو أول رفع منذ مارس 2024، في قرار فاجأ السوق الذي كان يتوقع تثبيتًا سادسًا على التوالي. تكلفة التمويل ارتفعت فورًا على كل قرض بسعر متغير. في الوقت نفسه تنتهي اليوم 31 أكتوبر مهلة التوفيق لقانون حماية البيانات الشخصية، وهي أهم مهلة امتثال واجهتها المنشآت المصرية هذا العام ولا يعرف بها كثيرون. وبرنامج صندوق النقد الذي ظل مرساة السياسة الاقتصادية أربع سنوات ينتهي في 15 ديسمبر دون برنامج بديل.
لمحة الأسبوع
الموجز — 10 تطورات
تنتهي يوم 31 أكتوبر 2026 مهلة التوفيق البالغة سنة واحدة الممنوحة بموجب اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الصادرة بالقرار رقم 816 لسنة 2025 في 1 نوفمبر 2025. وقد فتح مركز حماية البيانات الشخصية بوابته الإلكترونية خلال أكتوبر لتلقي طلبات التراخيص والتصاريح والاعتماد. الترخيص يُمنح للشخص الاعتباري لمدة ثلاث سنوات، والتصريح لمدة تصل إلى سنة. والجهات الأجنبية التي ليس لها فرع في مصر يلزمها تعيين ممثل معتمد محليًا يقدّم الطلبات نيابة عنها عبر «مصر الرقمية».
هذا أهم بند في العدد، وأكثرها إغفالًا. القانون يسري على كل من يتعامل مع بيانات شخصية لأشخاص مقيمين في مصر: قاعدة عملاء، كشوف مرتبات، تسجيلات كاميرات، قوائم تسويق عبر الواتساب أو البريد. أي أن متجرًا إلكترونيًا صغيرًا أو عيادة أو مكتب محاسبة داخل النطاق. والغرامات المنصوص عليها في القانون تُقاس بمئات الآلاف إلى الملايين من الجنيهات بحسب نوع المخالفة، مع مسؤولية شخصية محتملة على المدير المسؤول. وبالنظر إلى أن اللائحة تمنح المركز مهلة تصل إلى 90 يوم عمل للبت في الطلبات، فإن التقديم اليوم لا يعني الحصول على الترخيص اليوم، لكنه يُثبت حسن النية ويبدأ العدّاد.
مكاتب الاستشارات القانونية والمعتمدون في حماية البيانات؛ والمنشآت التي بدأت التوفيق مبكرًا وتستطيع إثباته لعملائها كميزة تعاقدية.
المتاجر الإلكترونية والعيادات ومكاتب الخدمات المهنية التي لم تسمع بالمهلة؛ ومن يسوّق عبر قوائم اتصال جُمعت دون موافقة موثّقة.
أنجز ثلاثة أشياء هذا الأسبوع حتى لو تأخرت عن المهلة: افتح ملفًا على بوابة مركز حماية البيانات الشخصية، وعيّن مسؤول حماية بيانات وسجّله، وجهّز سجلًا بأنشطة المعالجة يوضح أي بيانات تجمعها ولماذا وأين تُحفظ. التأخر مع ملف مفتوح وضع مختلف تمامًا عن التأخر دون أي إجراء.
التوفيق الكامل مع قانون حماية البيانات الشخصية 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية بحلول 31 أكتوبر 2026: التسجيل على بوابة مركز حماية البيانات الشخصية، واستخراج التراخيص أو التصاريح اللازمة لنشاطك، وتعيين مسؤول حماية بيانات، وتعيين ممثل معتمد في مصر إن كنت كيانًا أجنبيًا بلا فرع. راجع نطاق انطباق القانون على نشاطك تحديدًا مع مستشارك القانوني.
رفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 29 أكتوبر أسعار العائد 100 نقطة أساس: الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، والإقراض لليلة واحدة إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%. وقالت اللجنة إن القرار يهدف إلى تثبيت توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، في ظل «بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين». هذا أول رفع للفائدة منذ مارس 2024.
الإجماع كان على التثبيت للمرة السادسة على التوالي، وقد رصد هذا الموجز في عدده الماضي أن المعادلة منقسمة: تضخم سبتمبر عند 13.9% يدعم الخفض، بينما ضغط العملة وخروج الأجانب من أدوات الدين يدعمان التثبيت أو الرفع. جاءت النتيجة في الاتجاه الثاني. والقراءة الصحيحة أن هذا رفع دفاعي عن العملة والتدفقات لا رد فعل على التضخم، لأن التضخم ينزل أصلًا. ومعناه العملي لصاحب المنشأة: كلفة التمويل ارتفعت في بيئة يتراجع فيها الطلب المحلي، وهو أسوأ مزيج لرأس المال العامل.
أصحاب الفوائض النقدية والشهادات ذات العائد المتغير؛ والبنوك في هوامشها قصيرة الأجل.
كل منشأة لديها تسهيل ائتماني بسعر متغير؛ والمنشآت كثيفة رأس المال العامل؛ ومن كان يخطط للتوسع بالاقتراض في الربع الأول.
اطلب من بنكك اليوم كشفًا بأسعار الفائدة السارية على كل تسهيل لديك وأيها ثابت وأيها متغير. المنشآت التي لا تعرف هذا التقسيم تكتشف الزيادة في كشف حساب الشهر القادم بدلًا من أن تتفاوض عليها الآن.
بعد قرار 29 أكتوبر ارتفع عائد الشهادات ذات العائد المتغير تلقائيًا بمقدار نقطة مئوية كاملة، وقد رفع البنك الأهلي المصري (شهادة البلاتينية) وبنك مصر (شهادة القمة) عوائدهما بالفعل. كما ارتفعت تلقائيًا بعض القروض ذات السعر المتغير. في المقابل لم تتغير الشهادات والقروض ذات السعر الثابت، إذ تظل بشروط التعاقد. ومن المنتظر أن تجتمع لجان الأصول والخصوم بالبنوك خلال الأسبوع التالي للقرار لمراجعة أسعار الشهادات الثابتة والودائع والإقراض.
هذه هي الترجمة التشغيلية للرصد السابق. ثلاث حقائق عملية: الأولى أن قرضك المتغير أصبح أغلى بالفعل دون إشعار. والثانية أن قرضك الثابت محمي، وهو ما يجعل تحويل جزء من التمويل إلى سعر ثابت قرارًا يستحق الدرس الآن لا لاحقًا. والثالثة أن الأسبوع القادم هو نافذة التفاوض: الأسعار الجديدة لم تُعلن بعد، والعميل الذي يتواصل قبل إعلانها يتفاوض على شروط، أما بعدها فيستقبل قائمة أسعار.
أصحاب الشهادات ذات العائد المتغير الذين ارتفع عائدهم تلقائيًا؛ ومن لديه تمويل بسعر ثابت موقّع قبل القرار.
أصحاب التسهيلات الجارية بسعر متغير؛ ومن ينتظر إعلان الأسعار الجديدة قبل أن يتحرك.
تواصل مع مدير علاقتك المصرفية هذا الأسبوع قبل اجتماع لجنة الأصول والخصوم بسؤالين: هل يمكن تثبيت سعر الجزء الأساسي من تسهيلي الجاري، وما شروط ذلك؟ وإن كان لديك فائض نقدي، هل تفتح شهادة بعائد ثابت قبل إعادة التسعير أم بعدها؟
أعلنت مديرة الاتصالات بصندوق النقد الدولي جولي كوزاك يوم 29 أكتوبر أن الصندوق يستهدف عرض المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر على المجلس التنفيذي بحلول منتصف ديسمبر، بصرف أخير يبلغ نحو 2.3 مليار دولار. اتفاق التسهيل الممدد الذي بدأ في ديسمبر 2022 لمدة 46 شهرًا جرى تمديده حتى 15 ديسمبر 2026، وبلغت المسحوبات نحو 7.3 مليار دولار حتى الآن. وصلت بعثة الصندوق القاهرة في 26 أكتوبر، وتتركز المحادثات على استمرار التشديد النقدي وخطة ضبط المالية العامة، وإصلاحات هيكلية لتقليص البصمة الاقتصادية للدولة تشمل تسريع برنامج الطروحات وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الشركات العامة والخاصة.
بندان في قائمة الأولويات يخصّان المنشأة الصغيرة مباشرة. الأول «تكافؤ الفرص بين الشركات العامة والخاصة»، وهو البند الذي يحدد ما إذا كانت مناقصة حكومية ستظل تُرسى على شركة مملوكة للدولة أمام عرض خاص أفضل. والثاني هو ضبط المالية العامة، وهو المسار الذي تخرج منه تاريخيًا قرارات رفع أسعار الطاقة. والأهم أن انتهاء البرنامج دون بديل يعني غياب المرساة الخارجية التي كانت تُفسّر للمستثمر الأجنبي اتجاه السياسة، وهو ما يرفع علاوة المخاطر في الوقت نفسه الذي تخرج فيه الأموال من أدوات الدين (الرصد 06).
الشركات الخاصة المنافسة على مناقصات حكومية إن تحقق تكافؤ الفرص فعليًا؛ ومشترو الأصول المطروحة للخصخصة.
القطاعات المعتمدة على دعم الطاقة إن تضمنت المراجعة الأخيرة التزامات جديدة؛ والمنشآت التي تحتاج استقرارًا في توقعات السياسة لتخطيط 2027.
ضع في موازنة 2027 سيناريو ثانيًا يفترض ارتفاعًا في أسعار الطاقة خلال النصف الأول، ولا تبنِ خطتك على سيناريو واحد. المراجعة الأخيرة هي اللحظة التي تُقدَّم فيها مثل هذه الالتزامات عادة، ولديك ستة أسابيع لتجهيز الأرقام قبل أن تُعلن.
بلغ متوسط سعر الدولار في خمسة بنوك 56.01 جنيه للشراء و56.11 للبيع يوم 29 أكتوبر، مقابل 56.08/56.18 يوم 28 أكتوبر و56.18/56.28 يوم 27 أكتوبر. أي أن الجنيه استقر بل تحسّن قليلًا خلال الأيام الثلاثة السابقة لقرار الفائدة بعد أن سجّل قمته في 27 أكتوبر. وللمقارنة كان السعر 55.35 في 22 أكتوبر، و47.72 في 27 فبراير قبل تصاعد الحرب.
التفصيل مهم لأنه يغيّر القراءة. الصورة ليست انهيارًا متسارعًا بل اندفاعًا بلغ ذروته في 27 أكتوبر ثم بدأ يفقد زخمه قبل أن يأتي رفع الفائدة ليدعم هذا الاتجاه. ومن منظور تشغيلي هذا يعني أن الأسبوع القادم هو أول اختبار حقيقي: إن ثبت السعر في نطاق 56 بعد الرفع، فالرفع أدّى غرضه الدفاعي ويمكن التخطيط على هذا الأساس؛ وإن واصل الصعود رغم الرفع، فالأداة النقدية لم تعد كافية وحدها وهو تطور أخطر بكثير.
المصدّرون ومحصّلو الإيرادات بالدولار؛ والسياحة والخدمات المصدَّرة.
المستوردون؛ والمصنّعون المعتمدون على مدخلات مستوردة (الرصد 07)؛ وأصحاب الالتزامات الدولارية.
اجعل ثبات السعر في نطاق 56 خلال الأسبوع القادم شرطًا صريحًا في قرارك: إن ثبت، نفّذ المشتريات الدولارية المؤجلة؛ وإن تجاوز 56.50 رغم رفع الفائدة، قلّص التزاماتك الدولارية غير الضرورية بدلًا من انتظار تدخل إضافي.
باع المستثمرون الأجانب والعرب صافي 619.1 مليون دولار من أدوات الدين الحكومية المصرية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، و391 مليون دولار يوم الأربعاء 28 أكتوبر، منها 368.45 مليون دولار مبيعات أجنبية لأذون الخزانة و17.49 مليون دولار مبيعات عربية ونحو 5.02 مليون دولار لسندات الخزانة. هذه أرقام السوق الثانوية ولا تمثل بالضرورة تحويلات فعلية للخارج.
العدد الماضي رصد 1.13 مليار دولار خروجًا في ثلاث جلسات ووصفه بأنه المحرك الحقيقي لتراجع الجنيه، واقترح متابعته كمؤشر أسبوعي مبكر. استمر النزيف أسبوعًا ثانيًا، وهو ما يفسّر مباشرة لماذا رفع البنك المركزي الفائدة (الرصد 02): رفع العائد هو الأداة الكلاسيكية لإبطاء خروج الأموال الساخنة. المؤشر الذي يجب أن تتابعه الأسبوع القادم ليس سعر الصرف بل ما إذا كان هذا البيع سيتوقف بعد الرفع — فذلك هو اختبار نجاح القرار.
البنوك والمستثمرون المحليون الذين يشترون أدوات دين بعوائد أعلى بعد الرفع.
المستوردون المتأثرون بانعكاس التدفقات على سعر الصرف؛ والخزانة العامة التي ترتفع كلفة اقتراضها.
تابع صافي تعامل الأجانب على أدوات الدين يوميًا هذا الأسبوع: توقّف البيع أو تحوّله إلى شراء خلال ثلاث جلسات بعد الرفع هو إشارتك الخضراء لتثبيت خطط الاستيراد للربع الأول؛ واستمراره يعني أن الضغط على العملة لم ينتهِ.
صرّح محمد الدماطي، أحد قيادات صناعة الأغذية باتحاد الصناعات المصرية، يوم الجمعة 30 أكتوبر بمعارضته رفع الفائدة، معتبرًا أن التضخم مدفوع بالتكلفة لا بوفرة النقد، وأن الرفع لا يعالج مصروفات التشغيل ولا الدولار ولا الشحن ولا المواد الخام. وقدّر أن كل نقطة رفع تضيف نحو 150 مليار جنيه لكلفة اقتراض الدولة، وهو تقدير شخصي لم تنشر وزارة المالية ما يطابقه. وأورد أرقامًا للمدخلات: مسحوق اللبن ارتفع من 2,600 دولار إلى 4,000–4,200 دولار للطن، والبروتين إلى 12,000–13,000 دولار في المتوسط، مع ارتفاع السكر والمركزات ومواد التعبئة مع تراجع الجنيه من نحو 46 إلى نحو 56.
هذه أدق صورة متاحة لما يحدث داخل هيكل تكلفة منشأة غذائية مصرية. مسحوق اللبن ارتفع نحو 54% إلى 62% بالدولار، ثم يُضرب الرقم في سعر صرف ارتفع 22% منذ فبراير — أي أن التكلفة بالجنيه تضاعفت تقريبًا على بعض المدخلات. والنقطة التحليلية الأهم أن منشأة في هذا الوضع لا تُنقذها فائدة أقل: المعالجة تكون في المدخلات نفسها عبر إعادة التركيب أو الإحلال المحلي أو إعادة تصميم العبوة، لا في التمويل.
منتجو المدخلات المحلية البديلة؛ ومصنّعو مواد التعبئة محليًا؛ والمنشآت التي ثبّتت عقود توريد سنوية مبكرًا.
مصنّعو الألبان والأغذية المعتمدون على مسحوق اللبن والبروتين المستورد؛ والمطاعم بقوائم أسعار مطبوعة ثابتة.
إن كنت في الأغذية، احسب هذا الأسبوع نسبة المدخلات المستوردة في كل منتج على حدة لا في الشركة ككل. المنتجات التي تتجاوز فيها النسبة 40% هي المرشحة لإعادة التركيب أو رفع السعر أو الإيقاف، والقرار يُتخذ بالمنتج لا بالقائمة كاملة.
ارتفع خام برنت 2.37% إلى 117.56 دولار للبرميل يوم 30 أكتوبر، وخام غرب تكساس 2.13% إلى 104.17 دولار، متجهًا لإنهاء أكتوبر بمكسب شهري نحو 15% للأول و12% للثاني، وهو رابع شهر صعود على التوالي. الدافع ضرب ناقلتين في مضيق هرمز: الأولى ليل الخميس بمتفجرات أُلصقت ببدنها من قارب صغير وفق هيئة العمليات البحرية البريطانية، والثانية يوم الجمعة بلغم بحري وفق الحرس الثوري الإيراني أثناء عبورها «مسارًا غير مصرح به». وقال الرئيس الأمريكي يوم الجمعة إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، قبيل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
الانتقال من الألغام والعبوات الملتصقة بدل الصواريخ تطور تقني له أثر تجاري محدد: هذه أسلحة لا يمكن اعتراضها بالدفاع الجوي، ما يعني أن أقساط تأمين مخاطر الحرب سترتفع بصرف النظر عن أي حماية عسكرية مرافقة. أما تصريح انتهاء الحرب قبل انتخابات 3 نوفمبر فيجعل الأسبوعين القادمين فترة تقلب حاد في الاتجاهين. ومع أسعار الوقود المحلية مجمّدة بعد مراجعة 15 أكتوبر، فإن الفجوة بين السعر العالمي والمحلي تتسع للشهر الثاني، وهي فجوة تُسدَّد في مراجعة لاحقة.
المنشآت التي ثبّتت عقود شحن ثلاثية الأشهر في أكتوبر؛ ومصدّرو الطاقة.
المستوردون بأسعار شحن فورية؛ والمصنّعون كثيفو الطاقة؛ وقطاع النقل الذي يواجه مراجعة وقود محتملة لاحقًا.
راجع وثيقة التأمين على شحناتك تحديدًا لا عقد الشحن فقط: أقساط مخاطر الحرب تُحدَّث أسرع من أسعار النقل، وكثير من المنشآت تكتشف الزيادة في الفاتورة النهائية بعد وصول البضاعة.
تراجع مؤشر EGX30 بنسبة 1.64% إلى 49,281.24 نقطة يوم الأربعاء 28 أكتوبر بخسارة 823.59 نقطة، ليفقد نحو نصف مكاسب الثلاثاء البالغة 1,687.89 نقطة، ويغلق عند أدنى مستوى في الجلسة وبنحو 6.8% دون مستواه في 22 أكتوبر. تراجع EGX70 بنسبة 0.35% وEGX100 بنسبة 0.59%، وانخفضت القيمة السوقية 27 مليار جنيه إلى 3.859 تريليون جنيه، وتراجعت قيمة التداول نحو 19% إلى 6.6 مليار جنيه. اشترى الأفراد المصريون صافيًا 315.6 مليون جنيه، بينما باعت المؤسسات مجتمعة صافي 378.4 مليون جنيه وشكّلت 21.85% من النشاط.
النمط الذي يرصده هذا الموجز منذ ستة أسابيع يتأكد مجددًا: المؤسسات تبيع والأفراد يشترون. تقلب بمقدار 1,688 نقطة صعودًا ثم 824 هبوطًا في جلستين متتاليتين ليس سلوك سوق يقوده تقييم أساسي، بل سوق تحركه السيولة قصيرة الأجل. وبالنسبة لمنشأة تدرس التمويل عبر السوق، فإن هذا التقلب هو العامل الحاسم: التسعير في سوق بهذه الدرجة من التذبذب يتطلب خصمًا أكبر.
شركات السمسرة المستفيدة من حجم التداول؛ والمشترون طويلو الأجل عند مستويات أدنى.
المنشآت التي تخطط لطرح بتقييم مبني على مستويات منتصف أكتوبر.
إن كنت تدرس طرحًا، استخدم تجربة بنك القاهرة مرجعًا (الرصد 10): التغطية جاءت من التسعير الجاذب لا من قوة السوق. التسعير المحافظ في سوق متقلب يجذب طلبًا أكبر من التسعير الطموح في سوق هادئ.
غُطّي الطرح العام لبنك القاهرة 27.08 مرة قبل بدء التداول المقرر في 2 نوفمبر، مع طلبات على الشريحة الخاصة قاربت 4 مليارات دولار وتغطية الشريحة العامة 2.54 مرة. ورُفعت حصة الطرح إلى 45% من رأس المال بعد أن كانت 30%، وجرى التسعير عند الحد الأعلى للنطاق. حدث ذلك في الأسبوع نفسه الذي تراجعت فيه البورصة 6.8% عن مستوى 22 أكتوبر (الرصد 09).
هذه أهم إشارة إيجابية في العدد، ومغزاها أدق مما يبدو. تغطية 27 مرة في أسبوع هابط تعني أن رأس المال موجود ومستعد للدخول، لكن بشرط الأصل الصحيح والسعر الصحيح. أي أن المشكلة في السوق المصرية ليست غياب السيولة بل غياب المعروض الجاذب. وبالنسبة لمنشأة متوسطة تفكر في التمويل عبر حقوق الملكية، فإن الرسالة أن النافذة مفتوحة لمن يقبل تسعيرًا واقعيًا ويقدّم حوكمة وإفصاحًا على مستوى المؤسسات، لا لمن ينتظر «تحسّن السوق».
الشركات المستعدة للطرح بتسعير واقعي؛ وبنوك الاستثمار ومستشارو الطروحات؛ والمستثمرون الأفراد الذين حصلوا على تخصيص.
الشركات التي تؤجل الطرح انتظارًا لتقييم أعلى في سوق تهبط مؤشراته.
راقب أداء السهم في أول أسبوع تداول من 2 نوفمبر: الطرح الذي يُغطّى 27 مرة ثم يتماسك بعد الإدراج يفتح الباب لطروحات متوسطة الحجم، أما الذي يتراجع سريعًا فيُغلقه لأشهر. هذه إشارتك العملية قبل أن تبدأ أي إجراءات تجهيز للطرح.
الحزمة الختامية
افتح ملفًا على بوابة مركز حماية البيانات الشخصية اليوم، وعيّن مسؤول حماية بيانات، وجهّز سجل أنشطة المعالجة.
راجع قوائم التسويق التي تستخدمها عبر الواتساب والبريد: هل لديك موافقة موثّقة لكل جهة اتصال؟
اطلب من بنكك كشفًا يوضح أي تسهيلاتك بسعر ثابت وأيها متغير، وكم ارتفعت الأقساط بعد قرار 29 أكتوبر.
تفاوض مع مدير علاقتك المصرفية قبل اجتماع لجنة الأصول والخصوم هذا الأسبوع، لا بعد إعلان الأسعار الجديدة.
أضف سيناريو ارتفاع أسعار الطاقة إلى موازنة 2027 استعدادًا لما قد تحمله المراجعة الأخيرة مع صندوق النقد.
اربط قرارك الدولاري بشرط واضح: ثبات السعر دون 56.50 بعد رفع الفائدة يعني التنفيذ، وتجاوزه يعني التقليص.
تابع صافي تعامل الأجانب على أدوات الدين يوميًا — توقّف البيع ثلاث جلسات بعد الرفع هو مؤشر نجاح القرار.
منشآت الأغذية: احسب نسبة المدخلات المستوردة لكل منتج على حدة، وعالج ما يتجاوز 40% بإعادة تركيب أو تسعير.
راجع وثيقة تأمين الشحن لا عقد النقل فقط — أقساط مخاطر الحرب تتحرك أسرع من أسعار الشحن.
الشركات التي تدرس طرحًا: راقب أداء سهم بنك القاهرة في أول أسبوع تداول من 2 نوفمبر قبل أي قرار.
ارفع احتياطي السيولة التشغيلية — ارتفاع كلفة التمويل مع تراجع الطلب المحلي يضغط على دورة التحصيل.
قدّم إقرار الضريبة العقارية قبل نهاية ديسمبر 2026، وتأكد من تسجيلك في القيمة المضافة مقابل حد الـ250,000 جنيه وتحديث تكامل الفاتورة الإلكترونية.
استشراف الأسبوع القادم
هل يتوقف بيع الأجانب لأدوات الدين بعد رفع الفائدة — هذا هو اختبار نجاح قرار 29 أكتوبر، وثلاث جلسات دون بيع صافٍ هي الإشارة.
إعلانات البنوك عن أسعار الشهادات والإقراض الجديدة بعد اجتماعات لجان الأصول والخصوم خلال الأسبوع — ونافذة التفاوض تُغلق بصدورها.
بدء تداول سهم بنك القاهرة في 2 نوفمبر وأداؤه في أول أسبوع، باعتباره المؤشر الأوضح على فتح أو إغلاق نافذة الطروحات المتوسطة.
بيانات التضخم لشهر أكتوبر المتوقعة نحو 10 نوفمبر — أول قراءة تُظهر أثر تجاوز الدولار حاجز 55 ثم 56 على الأسعار المحلية.
مسار النفط حول انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، بعد تصريح الرئيس الأمريكي باقتراب نهاية الحرب — تقلب حاد متوقع في الاتجاهين.